أحمد بن يحيى العمري
434
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأرباب الوظائف والسلاح كلهم خلفه وحوله وأمامه الطبردارية [ 1 ] وهم طائفة من الأكراد ، ذوي الإقطاعات والإمرة يكونون مشاة وبأيديهم الأطبار [ 2 ] مشهورة . ومن رسم الأمراء أن يركب الأمير منهم حيث يركب وخلفه جنيب ، وأما أكابرهم فربما ركب بجنيبين ، هذا في المدن والحاضرة ، وهكذا في البر ، ويكون لكل منهم طلب مشتمل على أكثر مماليكه قدامهم خزانة محمولة للطبلخانات على جمل واحد يجره راكب آخر على جمل ، والمال على جملين وربما زاد بعضهم على ذلك ، وأمام الخزانة عدة جنائب تجر على أيدي مماليك ركاب خيل وهجن في ركابه من العرب على هجن ، وأمامها الهجن بأكوارها مجنوبة للطبلخانات قطارا واحدا وهو أربعة ( المخطوط ص 211 ) ومركوب الهجان والمال قطاران ، وربما زاد بعضهم وعدد الجنائب في كثرتها وقلتها إلى رأي الأمير وسعة نفسه . والجنائب على ما تراه منها ما هو مسرج وملجم ومنها ما هو بعنانه لا غير ، وأهل هذه المملكة يضاهي بعضهم بعضا في الملابس الفاخرة والسروج المحلاة والعدد الفاخرة . وأما زيهم فالأقبية التترية والتكلاوات [ 3 ] « 1 » فوقها ، ثم القباء الإسلامي
--> ( 1 ) البكلاوات ب 138 .